الأربعاء، ٢ يناير ٢٠٠٨
هذي بلاد لم تعد كبلادى
هذي بلاد. . لم تعد كبلادى
كم عشت أسأل أين وجه بلادي
أين النخيل؟وأين دفء الوادي؟
لاشيء يبدو في السماء أمامنا
لاشيء يبدو في السماء أمامنا
غير الظلام وصورة الجلاد
هو لا يغيب عن العيون كأنه
هو لا يغيب عن العيون كأنه
قدر كيوم البعث والميلاد
قد عشت أصرخ بينكم وأنادي
قد عشت أصرخ بينكم وأنادي
أبني قصورا من تلال رمادي
أهفو لأرض لا تساوم فرحتي
أهفو لأرض لا تساوم فرحتي
لا تستبيح كرامتي وعنادى
أشتاق أطفال كحبات الندى
أشتاق أطفال كحبات الندى
يتراقصون مع الصباح النادي
أهفو لأيام توارى سحرها
أهفو لأيام توارى سحرها
صخب الجياد وفرحة الأعياد
أشتقت يوما أن تعود بلادي
أشتقت يوما أن تعود بلادي
غابت وغبنا و انتهت ببعاد
في كل نجم ضل حلم ضائع
في كل نجم ضل حلم ضائع
وسحابة لبست ثياب حداد
وعلى المدى أسراب طير راحل
وعلى المدى أسراب طير راحل
نسي الغناء فصار سرب جراد
هذه بلاد تاجرت في أرضها
هذه بلاد تاجرت في أرضها
وتفرقت شيعا بكل مزاد
لم يبقى من صخب الجياد سوى الأسى
لم يبقى من صخب الجياد سوى الأسى
تاريخ هذه الأرض بعض جياد
في كل ركن من ربوع بلادي
في كل ركن من ربوع بلادي
تبدو أمامي صورة الجلاد
لمحوه من زمن يضاجع أرضها
لمحوه من زمن يضاجع أرضها
حملت سفاحا فاستباح الوادي
لم يبق غير صراخ أمس راحل
لم يبق غير صراخ أمس راحل
ومقابر سأمت من الأجداد
وعصابة سرقت نزيف عيوننا
وعصابة سرقت نزيف عيوننا
بالقهر والتدليس والأحقاد
ماعاد فيها ضوء نجم شارد
ماعاد فيها ضوء نجم شارد
ماعاد فيها صوت طير شادي
تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا
تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا
وتزورنا دوما بلا ميعاد
شيء تكسر في عيوني بعدما
شيء تكسر في عيوني بعدما
ضاق الزمان بثورتي و عنادي
أحببتها حتى الثمالة بينما
أحببتها حتى الثمالة بينما
باعت صباها الغض للأوغاد
لم يبق فيها غير صبح كاذب
لم يبق فيها غير صبح كاذب
و صراخ أرض في لظى استعباد
لا تسألوني عن دموع بلادي
لا تسألوني عن دموع بلادي
عن حزنها في لحظة استشهاد
في كل شبر من ثراها صرخة
في كل شبر من ثراها صرخة
كانت تهرول خلفنا و تنادي
الأفق يصغر والسماء كئيبة
الأفق يصغر والسماء كئيبة
خلف الغيوم أرى جبال سواد
تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا
تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا
والريح تلقي للصخور عتاد
نامت على الأفق البعيد ملامح
نامت على الأفق البعيد ملامح
وتجمدت بين الصقيع أيادي
ورفعت كفي كي يراني عابر
ورفعت كفي كي يراني عابر
فرأيت أمي في ثياب حداد
أجسادنا كانت تعانق بعضها
أجسادنا كانت تعانق بعضها
كوداع أحباب بلا ميعاد
البحر لم يرحم براءة عمرنا
البحر لم يرحم براءة عمرنا
تتزاحم الأجساد في الأجساد
حتى الشهادة راوغتني لحظة
حتى الشهادة راوغتني لحظة
واستيقظت فجرا أضاء فؤادي
هذا قميصي فيه وجه بنيتي
هذا قميصي فيه وجه بنيتي
ودعاء أمي ,, كيس ملح زادي
ردوا إلى أمي القميص فقد رات
ردوا إلى أمي القميص فقد رات
مالا أرى من غربتي ...و مرادي
وطن بخيل باعني في غفلة
وطن بخيل باعني في غفلة
حين اشترته عصابة الإفساد
شاهدت من خلف الحدود مواكبا
شاهدت من خلف الحدود مواكبا
للجوع تصرخ في حمى الأسياد
كانت حشود الموت تمرح حولنا
كانت حشود الموت تمرح حولنا
والعمر يبكي والحنين ينادي
ما بين عمر فر مني هاربا
ما بين عمر فر مني هاربا
وحكاية يزهو بها أولادي
عن عاشق هجر البلاد وأهلها
عن عاشق هجر البلاد وأهلها
ومضى وراء المال والأمجاد
كل الحكاية أنها ضاقت بنا
كل الحكاية أنها ضاقت بنا
واستسلمت لللص والقواد
في لحظة سكن الوجود تناثرت
في لحظة سكن الوجود تناثرت
حولي مرايا الموت والميلاد
قد كان آخر ما لمحت على المدى
قد كان آخر ما لمحت على المدى
و النبض يخبو صورة الجلاد
قد كان يضحك والعصابة حوله
قد كان يضحك والعصابة حوله
وعلى امتداد النهر يبكي الوادي
وصرخت والكلمات تهرب من فمي
وصرخت والكلمات تهرب من فمي
هذي بلاد. . لم تعد كبلادى
الشاعر / فاروق جويدة
الشاعر / فاروق جويدة
اضغط على عنوان البوست لتظهر التعليقات